قصةُ شخصٍ أعرفه
كتبهاحسين نورالدين حموي ، في 14 تشرين الثاني 2007 الساعة: 13:59 م
أكتبُ هذه السطورالقليلة المختصرة عن لاجئٌ سياسي ،أجبرته الظروف القاهرة أن يطلب اللجوء السياسي رغماً عنه من بعد أن ضاقت عليه الدنيا بما رحُبَت ،لم يجد حلاً آخر غير ذلك على قاعدة مجبرٌ آخاك لا بطل ، عانى الأمرين جراء الملاحقات الأمنية والحصار المفروض عليه من كل النواحي ومختلف الأشكال والأساليب ، لم يترك وسيلة للإصلاح مع دولته إلا وسار به آملاً أن يمتص قليلاً من براثن الحقد الموجه إليه ، تجاوز عن حقوقه الشخصية المنتهكةِ وأحياناً كثيرةً داس عليها مُحاولاً نسيانها في سبيل أنه يود ويأمل أن يُصلح مابينه وبين دولته ، تناسى أن بعض أفراد أسرته تعرضوا للإعتقال الأمني من دون أي وجه حق كردٍ جبان على تمكنه من الحصول على اللجوء السياسي ، أشاح نظره عن أن التهديد تجاوز شخصه وفرديته وأراد أن يمنح نفسه التفاؤل بأن دولته ستقدر موقفه الوطني الإيجابي تجاهها وأنها ستقدر مواقفه المبدئية الراسخة الذي طالما كان يعبر عنها عبر كتاباته السياسية والأدبية، وأنه لا بد لدولةٍ شعارها العداء لـ (إسرائيل ) أن تمد يديها لمواطنيها الذين أثبتت التجربة أنهم مستعدون لتقديم الدم دفاعاً عن الوطن في وجه العدو الصهيوني ، تناسى أن دولته قد قامت عبر أجهزتها بالحجز على أملاكه وأملاك أسرته ووضعت عائداتها تحت تصرف الجهاز الأمني الذي يحاربه أينما ذهب ، أكد عبر كلامه وكتاباته ومراسلاته أنه مع وطنه وقيادة وطنه ومع دولته قبالة العدو الإسرائيلي الذي يستهدف الوطن كله ، صوتهُ المعارضُ والناقد الذي كان صوتاً قالعاً وعنيفاً وهو في الداخل لم يشأ أن يتركه على حاله من بعد أن أصبح في الخارج ،لا بل أكد مصداقيته الوطنية بولائه لوطنه وهو بعيدٌ عن وطنه وخفف كثيراً من لهجته المُعارضةِ والناقدة رغم كل الآلام والجراح والتهديد الجبان لأنه أدرك أيضاً أن هناك جهات مُعادية ـ صهيونية بالتحديد ـ تريد إ ستغلال مابينه وبين دولته من مشاكل .
كل ذلك لم ينفع ومازال الحقد الأسود هو الحاكم وهو المحرك لنفوسٍ لم تتعود أن ترحم أو تنظر نظرة إنسانية رحيمةً للناس والبشر .
وزاد الطين بلةً أن بلاد المهجر التي لجأ إليها وجدها مُحاربةً له أيضاً وتقف منه موقفاً سلبياً جراء عقيدته وموقفه ومناصرته لحق شعبنا المظلوم في فلسطين وغيرها ونظرته السلبية تجاه الصهيونية اليهودية وكل ذلك يجري عبر الأكاذيب المدروسة على قاعدة إكذب ..إكذب فلا بد أن تجد من يصدقك .
قصة لها تشعبات كثيرة أوردت بعضاً من رؤوس أقلامها .
نسأل الله تعالى له الفرج
اللهم لا سهل إلا ماجعلته سهلاً
‘
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, اسرائيل, التجسس, اليهود, ثقافة, خواطر, سياسية, فكر, فلسطين, قصة, قصص, مجتمع, مختارات, مذكرات, مقالات, منوعات, يوميات | السمات: سياسة, يوميات, فكر, فلسطين, قصة, قصص, مقالات, منوعات, مجتمع, مختارات, مذكرات, اليهود, التجسس, اسرائيل, ثقافة, خواطر, سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 2:19 م
لاحول ولاقوة إلا بالله
الله يفرج همومنا جميعاااااااا
كان الله في العون
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 2:34 م
السلام عليكم اخي الكريم
اصارحك بان عنوان موضوعك قد اجتذبني ،اذ تصورت محتوى مشابها لحالة اوردتها في مدونتي-ادعوك اليها ان تكرمت -غير ان اطلاعي على ما كتبت قد آلمني واثر في نفسي
واحسست بمرارة من سلوكات بعض ذوي امورنا وبعض من يتشدقون بالشعارات.ان خروجك اخي هو هجرة في سبيل هدف شريف، ولينصرن الله من نصره.صبرا جميلا واعانك الله في معاناتك وفرج عنك وعن كل المكروبين آمين
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 3:25 م
الوردة البيضاء
أشكر زيارتك وتعليقك
الأخ عبد الكريم
يشرفني أن أزور مدونتك .
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 10:43 م
اللهم فرج هم المهمومين فى كل مكان
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 10:41 ص
الأخت أماني نشأت
بارك الله فيك وفرج همك وسدد خطاك .
نوفمبر 18th, 2007 at 18 نوفمبر 2007 12:37 ص
قاعدتهم اكذب اكذب فلا بد ان تجد يوما من يصدقك…فلتجعل قاعدتك اخي..اصدق اصدق فال بد ان تجد يوما من ينصرك…فان مع العسر يسرا باذن الله