المخابرات العربية
كتبهاحسين نورالدين حموي ، في 23 تشرين الأول 2008 الساعة: 05:57 ص
المخابرات العربية
قصص المخابرات تقع ضمن عالم غامض سرّيّ و يحوطها كثير من التضليل و التعمية و أيضاً فقصصها تحوز على الاهتمام الشعبي الجماهيري كونها تتصف بذلك الغموض المرغوب استكشافه أو الاطلاع على قصص نجاحاتها و اختراقاتها الأمنية لجبهات الأعداء .
و لطالما كنا نتابع بشغف القصص الواقعية التي تتحدث عن تجارب ناجحة لأجهزة المخابرات العربية التي اخترقت الكيان الصهيوني و استطاعت التسلل إليه و اخترقت شبكاته و حصلت على المعلومات التي تفيد أمننا الوطني العربي قبالة عدوّ صهيوني يدّعي أنه يمتلك أقوى جهاز مخابرات في الشرق الأوسط خاصة و في العالم عامّة .
كم سمعنا و أسمعنا بقصصٍ تناولت موضوع السياسة و المخابرات وقضية المواجهة بين العرب و ( إسرائيل ) و الحرب المخابراتية بين الجهتين و قصص بطولات أجهزة المخابرات العربية في اختراقاتها التاريخية لأجهزة المخابرات و السياسة الصهيونية .
فعلاً و حقاً أنّ المخابرات و أجهزتها تعتبر السلاح المعلوماتي الضروري لمواجهة الأعداء و خاصة قبالة الكيان الصهيوني الذي يعتمد أساساً على جهازه الأمني العنكبوتي و الذي يشكل بالنسبة له عصب حياته و وجوده .
أجهزة المخابرات العربية الرسمية أيضاً و قبالة عدوّنا الصهيوني فهي لابد أن تكون لها محاولات عديدة في اختراق الشبكات الصهيونية مخابراتية و سياسية و سواها لما تقتضيه ظروف المواجهة التي لم تفتأ منذ 1948 و إلى اليوم رغم ماحصل من اتفاقيات تسوية و سلام و لكن تلك لم تلغي القاعدة بضرورة استمرار العمل الأمني المخابراتي الضروري .
و السؤال الذي يشغل أحياناً بال جزءٍ من شعبنا العربي : هو كم حجم الاختراق الأمني العربي الرسمي للكيان الصهيوني بما يعود بالفائدة معلوماتياً و سياسياً على أمننا القومي و الوطني العربي عامة على تنوّع دولنا العربية و امتلاكها جميعاً كل على حدة أجهزة مخابرات كفوءة ، و الاتفاقيات الأمنية العربية و اجتماعات مسئولي الأمن العرب الدائمة تدلل على تعاون أمني عربي كبير فبالتالي و بالتأكيد لابد أن تكون المخابرات العربية بحجم السمعة التي تتمتع بها لدى شعوبنا العربية من المحيط إلى الخليج و لابدّ أن تكون لها بالتأكيد اختراقاتها الهامة و الكبيرة و السرية للعدو الصهيوني داخل ( إسرائيل ) و داخل شبكاته أينما كانت .. هذا هو المفروض لحماية دولنا العربية و أمننا القومي على أقل تقدير.
كم حجم الاختراق الأمني العربي الرسمي ـ كماّ و نوعاً ـ العامل لصالح قضية الأمة العربية قبالة الكيان الصهيوني .
سؤال صعب و محيّر ربما و من الصعوبة بمكان تحديد حجم هذا الاختراق الأمني العربي لأجهزة المخابرات العربية في داخل الكيان الصهيوني و سائر شبكاته .
و أما جوابي عن هذا السؤال فهو : لايوجد أي اختراق مخابراتي عربي ناجح قبالة الكيان الصهيوني ..و لا أيّ اختراق واحد فقط .
لايوجد اختراق أمني واحد ناجح و طبعاً لأن الكيان الصهيوني و أجهزته الأمنية تخترق أمننا العربي و أجهزتنا الأمنية فبذلك هم على اطلاع على كل شاردة و واردة و عندهم المعلومات عن أي محاولات أمنية عربية لاختراق شبكاتهم أو شبكات غيرهم من حلفائهم .
مانسمعه من قصص هي فقط للتسلية ـ مثل أفلام كرتون للصغار ـ و لكي يظلّ عندنا تجديد لشعور وطني متقد و أنّ العدوّ الصهيوني المتربص بنا شرّاً فها نحن قد استطعنا و استطاعت مخابراتنا العربية اختراقه و هو العصيّ على الاختراق كما يدّعي .
يعني المسألة فقط لتسليتنا كشعوب بقصص بوليسية وطنية تعزز فينا الثقة بأمننا العربي و بأنّ قضيتنا مازالت متقدة و بأنّ أمجادنا الحربية و الأمنية قبالة العدو الصهيوني هي مفخرةٌ للتاريخ و أيضاً لكي تبقى ( إسرائيل ) في ذاكرتنا كعدوٍّ يترّبص بنا و يهددنا و أنّ الجزمة الأمنية العربية ستبقى فوق رأس الشعب العربي ريثما نحرر فلسطين أو تنحلّ المشكلة بشكل آخر ـ على قاعدة { و إن جنحوا للسلم فاجنح لها }و حتى بعد ذلك ـ كما قبل ذلك و خلاله ـ فستبقى الأجهزة الصهيونية تستهدفنا حتى النخاع بكل تفاصيل وجودنا و آدميتنا الإنسانية لأنّ حربها معنا شعوباً و دولاً هي حربٌ أبدية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .
………………………………………………………………………
المقال منشور في صحيفة القدس العربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, أخبار, اسرائيل, التجسس, الصهيونية, الماسونية, المخابرات, الهيكل, اليهود, ثقافة, حروب, خواطر, سياسية, صور, عام, فكر, فلسطين, قصة قصيرة, كاريكاتير, مجتمع, مختارات, مذكرات, مقالات, منوعات, مواقع, و ثائق, وثائقي, يوميات | السمات: سياسة, يوميات, فكر, فلسطين, كاريكاتير, و ثائق, وثائقي, قصة قصيرة, مواقع, مقالات, منوعات, مجتمع, مختارات, مذكرات, أخبار, اليهود, الهيكل, الماسونية, المخابرات, التجسس, الصهيونية, اسرائيل, ثقافة, حروب, خواطر, سياسية, عام, صور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 11:17 ص
قامت الرابطة العالمية للدفاع عن الإسلام والمسلمين برفع عريضة لدى الاكاديمية الفرنسية وهي أعلى هيئة للغة الفرنسية تطلب فيها اعتماد اسم mohamedالت تعني المحمود والمبارك بدل mahomet التي تعتبر كلمة يهودية ma homid أصلها عبري وتعني الغير مبارك والممقوت …نرجوا التعرف أكثر ومن ثمة المشاركة بالإمضاء من اجل دعم العريضة الرسمية …فقد وصل عدد المسلمون الذين امضوا على العريضة حوالي سبعة آلاف ونيف …ساهموا في مضاعفة العدد أضعافا مضاعفة ولكم الاجر أضعافا مضاعفة .
سلامي وتحيتي الخالصة
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 6:56 م
لايوجد أي اختراق مخابراتي عربي ناجح قبالة الكيان الصهيوني ..و لا أيّ اختراق واحد فقط ..
والله انك لصادق ..
فقط نحن نحب ان نلعب دور البطولة من خلال القصص والافلام الدرامية..بتعرف عقد النقص ما شاء الله عنا كتيرة ولازمنا شوية بطولات وهمية حتى نخفف حدة القلق والتوتر الذي نعيشه بسبب ضعفنا وكأس الذل الذي نتجرعه قبل وبعد كل وجبة طعام..
مساء الخير لحسين ولقلمه الصادق ..
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 7:34 م
لا ذلّ و حاشا أن يكون هناك ذلٌّ قبالة الصهاينة
هم من يعيشوا الذل و القلق و التوتر
هم من يعيشوا هاجس زوال كيانهم
هم من تحكمهم العقد النفسية المريضة مثل الحقد الأعمى على الآخر أيّاً كان
و طالما أنّ هناك بعضاً من دولنا العربية تستند الى عقيدة وطنية راسخة قبالة العدو الصهيوني فلن يهنأ الصهاينة و سيكون القلق رفيقهم مع كل وجبة طعام .
موقفنا هو مبدأ قوتنا و لا يقاس الضعف و القوة بميزان مادي فقط
هناك عوامل قوة كثيرة نمتلكها و يفتقدها الصهاينة جذرياً .
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 9:11 م
الأخ الفاضل نورالدين حموي
إذا كانت الدول العربية لم تنجح في اختراق واحد فقط ضد الدولة العبرية
فهل يعد نجاحا أن تقوم الدول العربية بصد إختراقات الصهاينة التي اكتشف أمرها
أظنه نعم خاصة إذا وضعنا في الحسبان أن العالم باسره في يد إسرائيل من حيث المعلوماتية ومن حيث الدعم اللوجيستي والوسائل المتاحة والتكنولوجيا العالية الدقة المستعملة في مثل هذه القضية فلما لم يكن أحد باستطاعته أن يرسل رسالة واحدة كانت أمريكا في السبعينيات من القرن الماضي تحوز على شبكة الانترنت فيما بين دوائرها الإستخباراتية التي تعمل لصالح إسرائيل ولاننسى الأقمار الصناعية وأجهزة التنصت العالية الدقة والفعالية …كلها امور تجعل البون شاسع من حيث المادة والوسيلة ..
الأمر الذي لم ولن تستطيع الدول العربية مجتمعة حينها ان توفره لأجهزتها المعلوماتية المحدودة معتمدة على وسائل تقليدية …
لكن وفي الميزان لنا أيضا أن نضع في الحسبان العمليات الناجحة التي قامت بها الدول العربية لصد الإختراقات الصهيونية وكشفها …
تحيتي لك وسلامي الكبير
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 9:23 م
سلمت يمينك أخي طالبي
صحيح تماماً ما تقوله
و مثلٌ عن ذلك قضية الجاسوس الإسرائيلي ( كوهين ) الذي تمّ رصده و إلقاء القبض عليه و لم يفتأ الكيان الصهيوني حتى الآن يطالب سوريا بتسليمه رفات ( كوهين ) .
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 10:26 م
مساء الخير حسين
لا أظن أننا مازلنا بحاجة لأفلام تسلية لتذكرنا أننا أمة مازالت تحافظ على قوتها … فلم يعد ” الطابق مستور ” …
نفتح النوافذ و نقول ” لا نريد أن يسمعنا أحد ” !!!!!…
تحيتي لك
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 10:36 ص
العزيز حسين
أشكرك بداية لزيارة مدونتى
وعن الموسوعة فهى جهد كبير للدكتور الميسرى ورفاقه ولا ينكر هذا الجهد الا مكابر
ومما ذكره المسيرى فى برنامج زيارة خاصة على قناة الجزيرة ان احد البنود السرية لاتفاقية كامب ديفيد هى التخلص من هذه الموسوعة؛؛
لا اخفيك انى لم اطلع على الموسوعة كاملة وانما قرأت الشئ اليسير منها
والموسوعة ليست بحاجة الى رأى شخص بسيط مثلى فهى جهد كبير ويستحق الثناء والدعاء
مودتى
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 12:01 م
” تبسم ”
فإن .. الله ..
ما أشقاك إلا ليسعدك ..
وما أخذ منك إلا ليعطيك ..
وما أبكاك إلا ليضحكك ..
وما حرمك إلا ليتفضل عليك ..
وما ابتلاك .. إلا لأنه ..
” أحبك ” ..
جعلك الرحمن ممن ينادى في الملأ .. أني أحب فلان فأحبوه
جمعتك مباركة بإذن الله …
حقيقة ..عندما كنت طفلة صدقت رأفت الهجان ..وعندما كبرت كفرت بكل المخابرات العربية …كلام فاضي …
أكتوبر 25th, 2008 at 25 أكتوبر 2008 2:01 م
اخي الكريم حسين
حضرنا مسلسلات كثيرة عن هذا الموضوع لكن هي حقيقة ام خيال مدروس
لا نعلم ولكن مئة بالمئة الكيان الصهيوني مخترقنا حتى النخاع
شكرا لك حسين ودمت بالف خير .
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 9:12 ص
اخي حسين
نحن كشعوب عربيه نفرح كثيراً لأي انتصار على أي مستوى على العدو الصهيوني لأننا فعلاً نعاني من مرارة الهزائم المتتالية ومما لاشك فيه ان دولنا تعرف مدى تشوقنا لرؤية انتصار من أي نوع على هذا الكيان المجرم فتراها تخترع بطولات وهمية عن اختراقات لاجهزته، ولا أعني اطلاقاً مدح اجهزة هذا الكيان، بل أتألم لمدى ضعف اجهزتنا رغم وجود الكفاءات والامكانيات الهائلة لتطوير عملها، وكنا تابعنا مسلسل “رأفت الهجان” واستمتعنا به جداً باعتباره حدث حقيقي وأن مصر تمتلك جهاز مخابرات قوي، لكن الحقيقة المرّة أن الاختراقات في مصر أكثر من تلك الحادثة ولازلنا نسمع عن جواسيس رغم كذبة “معاهدة السلام”، فهذا الكيان العنصري البغيض لا يهدأ أبداً وبعكسنا تماماً فنحن نأمن له لكنه دائم البحث عن طرق للقضاء علينا.
نتأمل أن يتغير هذا الحال ونتخلص من هذا الكيان السرطاني نهائياً.
تحياتي لك ودمت بخير
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 11:51 ص
تحياتي للجميع
في الحقيقة عندما كتبت مقالتي هذه فقد كتبتها بشكل عام و لم يخطر حينها على ذهني قصة رأفت الهجان أو غيره مع العلم أن رأفت الهجان هو حالة استثنائية لعملية اختراق ناجحة لأجهزة الأمن المصرية في حينه للجبهة الأمنية الإسرائيلية .
و قد راجعت قصة البطل رأفت الهجان و قرأت التفاصيل عنها في إحدى المدونات .