المدونات و العقد التدويني
كتبهاحسين نورالدين حموي ، في 7 أيلول 2008 الساعة: 05:00 ص
** طالما أن هناك موجة تدوينية جديدة متواكبة مع جِدّة التدوين الالكتروني
فربما أنّه يمكن أن يوضع ما يمكن أن نطلق عليه عقد تدويني تُدوّن فيه أخلاقيات التدوين
أو ربما يمكن الاتفاق على ورقة تدوينية تضمّ بنود أخلاقيات الكترونية جامعة أو قانون تدويني .
ربما أن التدوين و مجتمعه هو انعكاس بصورة افتراضية ما و بجزء ما لمجتمع واقعي تعكس المرآة الالكترونية جوانبه الظاهرة أو المخفية أو المكبوتة و المقصية .
لاحظتُ الكمّ النسبي الهائل ـ سواءً كان الكمّ نوعياً أو دون النوعي غالباً و المتناسب مع الإمكانيات الأدبية لمن يستخدم قلم التدوين ـ الذي يتطرّق لموضوع العاطفة و الحبّ و كأنّ التدوين أصبح متنفّساً لجزء كبير من المجتمع التدويني العربي للتعبير عن حاجة ما موجودة في الداخل و عبّرت عن نفسها بكلمة عبر قلم التدوين في فضاء الكتروني واسع أصبح مجتمعاً بحدّ ذاته ، فيه كما المجتمع الواقعي الصالح و الطالح و الجيّد و السيء و الخيّر و الشرير .
أخلاقيات التدوين و عموم استخدام الفضاء الالكتروني عبر أنامل و كيفورد خلف شاشةٍ هي أخلاقيات الإنسان أصلاً .
المثل الجديد يقول :
{ قل لي من و كيف تكون خلف شاشة الحاسوب أقل لك من أنت } .
** التدوين و المدونات و الفضاء الالكتروني يعتبر ثورةً مقارنةً بزمان ما قبل التدوين الالكتروني فهل نتوقّع أن يُترك هذا الفضاء التدويني على سجيّته دون محاولة حصاره .. تدجينه .. ترويضه ؟ ـ عذراً ـ ، لابدّ أن تكون هناك عيون متربّصة بالتدوين الالكتروني بهدف تطويقه و لو ضمن حدود معينة ممكنة و لكن أن نتوقّع أن يُترك أو أن يتركوه فهذا ما ليس متوقّعاً أبداً .
** التدوين الالكتروني هو صوتٌ صارخٌ كان موجوداً أصلاً و لكن لم يكن قادراً على التعبير عن نفسه حتى تمكّن من أن يبوح بصوته عبر صفحات النت و المدونات الشخصية .
** التدوين ثورة بكل معنى الكلمة فهل ندرك أهميّة هذه الوسيلة و أنّها سيفٌ ذو حدّين أم سنهدر كمدونين قيمة هذه الإمكانية المتاحة لنا ؟ و هل شريحة المثقفين المخلصين و هم كثرٌ و يزدادوا باضطراد سيعرفوا كيف يسخّروا هذا القلم التدويني ليكون مساهماً في بلورة الوعي الحضاري و التنبيه على مكامن الخطر و مواقع الخطأ في مسيرة فكرنا و ثقافتنا و جوانب وعينا و التي ساهمت سلبياتها سابقاً في أن تنحدر الأمة لتكون فريسةً للأمم الأخرى .
** ما هو موقع السياسة في فكرنا عموماً و هل تُدرك أهميتها الرئيسية كأهمّ معطيات واقعنا و تاريخنا و هل السياسة و فكرها لها ذلك الاهتمام اللازم في أقلام التدوين الالكتروني و لو كانت ظروف الواقع تُحبط تلك الأقلام .
** هل نأمل أن يسلّط المثقفون عبر فضاء التدوين الضوء على حقائق الواقع و التاريخ و لاسيما منها ما كان له الدور الدائم في نكوصنا القهقرى إلى أن كان الزمان الذي أصبحت تتكالب الأمم علينا كالأكلة على قصعتها .
** تعوّدنا دوماً قراءة التنديد و الاستنكار و لكن هل تعوّدنا قليلاً قراءة حقائق الواقع الذي أصبح مطيّة لأولاد عمّنا .. إسحق أخ إسماعيل .
** هل آذن الزمان بفرجٍ عن الفكر و الأفكار التي سقط بسببها كثيرون من مفكرينا في حياتهم و مماتهم و التي هي أساس الثورة على كوامن الأنفس التي سبّبت الاتّباع حذو القذة بالقذة ـ { لتتبعُنَّ سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقّذة … } ـ و هل اقترب الوقت الذي ندرك فيه حقيقة أنّه { غيّر نفسك تغيّر التاريخ } .
** هل يؤمَل من ثورة التدوين و مثقّفيه أن تصفع الواقع بحقيقة الواقع ؟
تدوينة سريعة تناسب عصر السرعة مع أن السرعة غير محبّذة و خاصة على طريق ( زفت مزفّت ) و عندما تكون الإطارات ـ العجلات ـ ( تعبانة ) و ليست صناعة أصلية و غير مدعّمة و بالتالي تجتمع ظروف الواقع ( الزفت ) مع الموضوع ( التعبان ) .. الواقعية مع الموضوعية فتصبح ( عجّة ) غير مطبوخة جيداً و بالتالي ستسبّب المغص حتماً .
و الصيام من خير الدواء بإذن الله { صوموا تصحّوا } .
و أستسمحكم
………………………………
أشكر الأخ المدوّن يحيَ أوهيبة على هديته http://dafatir-alsowar.maktoobblog.com/


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, أحاديث, التدوين و المدونون, خواطر, سياسية, صور, عام, فكر, قصة قصيرة, مختارات, مدونات, مدونة مكتوب, مقالات, منوعات, وثائقي, يوميات | السمات: سياسة, يوميات, فكر, وثائقي, قصة قصيرة, مقالات, منوعات, مختارات, مدونات, مدونة مكتوب, أحاديث, التدوين و المدونون, خواطر, سياسية, عام, صور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




































سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 5:26 ص
اخي حسين
اعتقد بأن العقد الملزم والأقوى هو العقد بين الشخص وذاته فكما ترى في الواقع الحياتي الذي نعيشه قلّما يلتزم الناس بالعقود فكيف سيلتزمون بها في هذا الواقع الافتراضي، القضية أذن تعود للشخص نفسه، تعكس اخلاقه وسلوكه والهدف من وجوده ضمن هذا الواقع والغريب انه رغم كثرة المدونات إلا ان المدونات السيئة يتم معرفتها والتحذير منها بسهولة مما يعني أن هناك وعي لدى المدونين واطلاع على حقيقة ما يجري وبالتالي يسقط دائماً السيء ولا يستمر طويلاً.
وأتفق معك بأن التدوين يعتبر ثوره ومجال متاح للجميع أن يقول رأيه وهذا بالطبع يزعج “قلم الرقيب” المتربص دائماً بالكلمة مما سيؤدي بالتالي وضع رقابة صارمة كما هو الحال في الاعلام العربي وأعتقد علينا كأمة لا تجد منبراً لصوتها أن نستغل هذا المنبر المتاح لكن بعيداً عن الشتائم والاتهامات التي أصبحت الأمر الأسهل بين البعض، نستغله في محاولة لبث الوعي على قضايانا وهي كثيرة جداً تحتاج منا جهوداً جباره، نستغله لنلتقي على القواسم المشتركه بيننا وهي ايضاً كثيرة جداً لعلنا نبدأ أولى خطوات التغيير فكرياً.
نحن بحاجة الى منبر نُسمع من خلاله صوتنا وأعتقد سيكون للمدونات مستقبلاً دوراً هاماً في التأثير على الرأي العام لكن هذا يحتاج الى جهد اكبر.
تحياتي لك ودمت بخير
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 7:53 ص
أخي
حقاً: صوموا تصحوا
رمضان مبارك..
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 10:05 ص
رمضان كريم رمضان مبارك
مدونتك ممتاز جدا جدا ، تستحق المتابعة
تقبلي تحياتي
أخوكم من إندونيسيا
yum-roni.blogspot.com
أكتوبر 8th, 2008 at 8 أكتوبر 2008 10:14 م
ملاحظات مفيدة وهامة .. شكرا لك ايها الزميل حسين نورالدين..
ايها الصديق العزيز الفاضل حسين نورالدين حفظك الله تعالى واكرمك .
السلام عليكم وعلى القراء الكرام .
بارك الله بك وبقلمك الجميل الهادف وقد اعجبتني ملاحظاتك هنا في عالم التدوين .
وما اعجبني اكثر هو ان يكون هناك رقابة . لكي لا تترك ساحة التدوين ساحة حرة من غير قيد ولا شرط . فالكلمة حقا مسؤولية وموقف . اشكرك على تواصلك واتمنى دوام الصداقة بيننا . دمت بخير وسعادة .
اختك الاعلامية اللبنانية سلام الحاج
مدونة الصحة والسعادة
مدونة اجمل الخواطر
nour_allah77@hotmail.com
أكتوبر 9th, 2008 at 9 أكتوبر 2008 6:39 م
الخميس,تشرين الأول 09, 2008
انتفاضة ضد القبح
انا عندى اقتراح
اننا كمدونيين نحرض الناس على القيام باى عمل جماعى ايجابى يبين اننا اصحاب ارادة ومصلحة
مش مهم مظاهرة ولا اضراب
اى عمل ايجابى سينجح -سيهدد الحكام ان لدينا ارادة وقدرة على تنظيم انفسنا من شمال مصر الى جنوبها فى عمل ايجابى منظم واحد
انا اقترح مثلا ان ندعو الى يوم وطنى لتنظيف مصر
سيخرج مليون مشارك مثلا بدعوة من المدونيين والاحزاب وجمعيات المجتمع المدنى فى يوم واحد- جمعة- الى الشوارع لكنس احد الشوارع الرئيسية فى كل حى
حملة المقشات ستكونمظاهرة استعراض عضلات الارادة ال شعبية
نستطيع ان ننظم انفسنا ونتخذ قرارا وننفذه-هو ده الحل
الارادة الشعبية
التنظيم والتنفيذ
سيكون لهذا اثرا معنويا كبيرا
لن يستطيع الامن منعنا
وفى موضوع كهذا -كيف سيدعون ان الاخوان لايجب ان يشاركوا
نستطيع ان نستخدم شعاراتنا الاسلامية بجد- النظافة من الايمان
اظن انه بشوية جهد وتنظيم ممكن نثبت الارادة الشعبية وندربها
وباشكال مبتكرة ومتعددة تقوى وتكبر
زى ماعمل غاندى
انا اعتقد ان الفكرة لو نفذت فى البلاد العربية -كثير من اللصوص والمحتكرين سيهرعون الى طائراتهم والى الخارج راسا
هم يعرفون اننا لانتحرك
ولانهش الذبابة اللى على وجهنا
واكوام القمامة تعلو على منازلنا وحدائقنا
هذا مايطمئنهم ااننا هلاسين وبتوع كلام وكل شعارتنا حتى الدينية لاتعدو كلاما
سيصيبهم الرعب اذا ما بدانا شبئا ايجابيا-ولو صغيرا
انتفاضة ضد القبح
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 12:29 م
ارى ان التدوين الالكتروني حقا نعمة يجب علينا استغلالها بطريقة نافعة فهي مرآة لنا وطريقنا الى لاخر
وفي الخير ارجوا ان تقبل دعوتي الى مدونتي همسة شاعرة